دراسة مرجعية للحروفية بتقنية الكولاج لإثراء الجوانب الإبداعية في التصوير المعاصر

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

الدارسة بمرحلة الماجستير، قسم الرسم والتصوير، كلية التربية الفنية جامعة حلوان.

المستخلص

يعد الخط العربي من أهم إبداعات الحضارة العربية لارتباطه بكل جوانب هذه الحضارة وبكل ما أبدعه العرب من علوم وآداب ، إذ لم تكن هذه الحضارة ممكنة بدون كتابة عربية تدون ذلك الإنتاج وبدون خط عربي قادر على حفظ نتاج هذا الفكر والعلم بيسر وسهولة ، لذا هو الفن الأكثر صلة بما فيه من إنتاج متنوع ، لأنه الإنتاج الأول الذي مر على هذه الحضارة وقدم لإبداعها التجسيد على الورق والجدران وعلى الأواني الفخارية والمنسوجات. ويذكر مؤرخو الخط العربي بأن الخط العربي في تواصلاً مستمراً مع ماضيه مع الإفادة من قدراته الهائلة على التنويع والتشكيل، فللحرف العربي قدرة متميزة على التشكيل والتنوع باستمرار ومرونة استجابت لإبداعات الخطاطين واستحداثهم لطرق مختلفة من الأنماط الكتابية وفرت لهم الحرية في استخدامه كعنصر تشكيلي ، لتظهر الحروفية كاتجاه فني نابع من التنوع والإستمرارية للخط العربي. ويعتبر الكولاج أحد أهم أشكال الفن المعاصر وهو بمثابة ثورة من الثورات الكبرى في الفن، حيث حول صناعة اللوحة من صفائها واستقلاليتها إلى الى اجزاء مفككة ليعيد تركيبها فيما يشبه عملية المونتاج، وقد خلق بذلك مفهوما حداثيا من صور الحياة اليومية فاجأ به الجمهور فجعل منها صورا متدفقة بالنبض مرتفعا بها بعيدا عن النمطية المعتادة بما عكسته من إيقاع العصر المتقدم صناعيا بانفتاحه وتنوعه بأحداثه وثوراته وتمرده وعبثيته، وكانت معظم هذه التجارب تتضمن إعادة استكشاف للإمكانات المتاحة للتلصيق (الكولاج). وبعد ظهور التقنيات الحديثة، وانهيار الحدود بين الفنون عمد الفنان الحديث إلى المزاوجة بين النحت والتصوير، وبين الحفر المطبوع والصورة الضوئية والألوان الموضوعة مباشرةً فوق الاسطح التصويرية، وبين التصوير بتقنياته المتعددة وفنون الحفر والنحت والتصوير الضوئي بوساطة الكولاج، وهناك الكثير من الفنانين يقدمون اعمالا من خلال هذه التقنية، بهدف إغناء سطح العمل الفني تشكيلياً وتعبيرياً.

الكلمات الرئيسية